جلال الدين السيوطي

170

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

والبيهقي معافى الدلائل عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لما كان يوم بدر نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه وهم ثلاثمائة رجل وبضعة عشر رجلا ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم ثم مد يده وجعل يهتف بربه اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم ان تهلك هذه العصابة من أهل الاسلام لا تعبد في الأرض فما زال يهتف بربه مادا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه فاتاه أبو بكر رضي الله عنه فاخذ رادءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله تعالى إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم انى ممدكم بألف من الملائكة مردفين فلما كان يومئذ والتقوا هزم الله المشركين فقتل منهم سبعون رجلا واستشاروا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وعمر وعليا رضي الله عنهم فقال أبو بكر يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة وأني أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار وعسى الله أن يهديهم فيكونوا لنا عضدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترى يا ابن الخطاب قلت ما رأى أبو بكر ولكني أرى ان تمكنني من فلان قريب لعمر فاضرب عنقه حتى يعلم الله تعالى انه ليس في قلوبنا مودة للمشركين هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر رضي الله عنه ولم يهو ما قلت وأخذ منهم الفداء فلما كان من الغد قال عمر رضي الله عنه فغدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه وهما يبكيان فقلت يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك فان وجدت بكاء بكيت وان لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي عرض على أصحابك من أخذ الفداء قد عرض على عذابكم أدنى من هذه الشجرة لشجرة قريبة وأنزل الله تعالى ما كان لنبي أن تكون له أسرى حتى يثخن في الأرض إلى قوله لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم من الفداء ثم أحل لهم الغنائم فلما كان يوم أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء فقتل منهم سبعون وفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه فأنزل الله تعالى أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم بأخذكم الفداء قال ابن عباس رضي الله عنهما بينما رجل من المسلمين يشتد في أثر رجل من المشركين امامه إذ سمع ضربة بالصوت فوقد وصوت الفارس يقول أقدم حيزوم إذ نظر إلى المشرك امامه فخر مستلقيا فنظر إليه فإذا هو قد خطم وشق وجهه كضربة السوط فاحضر ذلك أجمع فجاء الأنصاري فحدث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صدقت ذاك من مدد السماء الثالثة فقتلوا يومئذ سبعين وأسروا سبعين * وأخرج ابن جرير عن علي رضي الله عنه قال نزل جبريل عليه السلام في ألف من الملائكة عن ميمنة النبي صلى الله عليه وسلم وفيها أبو بكر رضي الله عنه ونزل ميكائيل عليه السلام في ألف من الملائكة عن ميسرة النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الميسرة * وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر هذا جبريل آخذ برأس فرسه عليه أداة الحرب * وأخرج سنيد وابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه قال ما أمد النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر من هذه الألف التي ذكر الله تعالى في الأنفال وما ذكر الثلاثة آلاف أو الخمسة آلاف الا بشرى ثم أمدوا بالألف ما أمدوا بأكثر منه * وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه وكان من أهل بدر قال حاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما تعدون أهل بدر فيكم قال من أفضل المسلمين أو كلمة نحوها قال وكذلك من شهد بدرا من الملائكة * وأخرج أبو الشيخ عن عطية بن قيس رضي الله عنه قال وقف جبريل عليه السلام على فرس أخضر أنثى قد علاه الغبار وبيد جبريل عليه السلام رمح وعليه درع فقال يا محمد ان الله بعثني إليك فأمرني ان لا أفارقك حتى ترضى فهل رضيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم * وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله مردفين يقال المدد * وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله مردفين يقال المدد * وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله مردفين قال وراء كل ملك ملك * وأخرج ابن أبي